يوم الأحد 19/08/2018

واقع النساء الدرزيات في الأكاديمية - بقلم مجدي ابو طريف

كتب: مجدي أبو طريف,
تاريخ النشر 2017-06-03 10:09:37

بناءً على طلب تقدّم به النائب الدكتور عبد الله أبو معروف، أعدَّ مركز الأبحاث التابع للكنيست قبل عام تقريبا تقريرا عن المرأة العربية الدرزية ومكانتها الاجتماعية والسياسية والأكاديمية.

 بناءً على طلب تقدّم به النائب الدكتور عبد الله أبو معروف، أعدَّ مركز الأبحاث التابع للكنيست قبل عام تقريبا تقريرا عن المرأة العربية الدرزية ومكانتها الاجتماعية والسياسية والأكاديمية.
 
 وتطرق هذا التقرير الى ثلاثة جوانب رئيسية تتعلق بمجمل حياة المرأة الدرزية: الأكاديمي، العمل، والعنف تجاه النساء (فقط اللواتي قدمن شكاوى). فمن خلال قراءتي للتقرير، كان أكثر ما لفت انتباهي هو أن نسبة الألقاب الاكاديمية عند النساء الدرزيات قد تضاعفت خلال السنوات الأخيرة مقارنة مع الخريجين الشباب، الأمر الذي يثلج الصدر ويبعث إلى السرور في النفس.   
 
 الجانب الأكاديمي:
 
 في نظرة شاملة على الجانب الأكاديمي، نرى زيادة ملحوظة في نسبة التحصيل العلمي الأكاديمي لدى النساء الدرزيات، فيما تنخفض النسبة بشكل كبير لدى الذكور الدروز. وتشير المعطيات التي وردت في التقرير الى التبايُن الشاسع بين النساء والرجال الدروز، على سبيل المثال:
في العام الدراسي 2014/2013 انخرط في المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل 4200 شابة وشاب من الدروز، نسبة النساء وصلت إلى 64% منهم.  إن هذا الارتفاع المُشرِّف بنسبة الأكاديميات الدرزيات قد ابتدأ فعليا في العام الدراسي 2010/2009، حيث كان عدد الحاصلات على اللقب الأكاديمي في نفس العام 251 طالبة جامعية، مقابل 250 طالب جامعي من الذكور، حيث برز في هذا العام الدراسي مضاعفة عدد النساء اللواتي حصلن على عدد أكبر من الألقاب الاكاديمية. أما في العام الدراسي 2014/2013 فقد حصلت النساء على 365 لقب أكاديمي، ومقارنة مع العام 2010/2009 نشهد الازدياد في عدد الحاصلات على اللقب الأكاديمي (الأول) ب 114 لقبا جامعيا نسويا.
 إذا ما أجرينا مقارنة بسيطة في نسبة الحاصلات والحاصلين على الألقاب الجامعية، نجد أيضا أن العام الأكاديمي 2010/2009 كان العام الذي يشكل البداية التفوُّق المستمر في نسبة الخريجات الجامعيات حتى يومنا هذا. فكما ذكر أعلاه إن نسبة الحاصلين على اللقب الأكاديمي 2010/2009 كان 281 جامعيا، أما في العام الدراسي 2014/2013 فانخفض عدد الحاصلين على الألقاب الجامعية 259 خريجًا، بـ 22 لقب أكاديمي (اول).
 
وإذا قارنا أيضا بين نسبة الحاصلين والحاصلات على اللقب الثاني في نفس الأعوام الدراسية المذكورة، نجد الارتفاع الحاد عند النساء في السنتين الدراسيتين 2010/2009 و2014/2013، من 32 لقب ثاني في العام 2010/2009 الى 135 لقب في العام 2014/2013، أي بزيادة 103 القاب جامعية، أما الذكور فقد حصلوا في العام 2010/2009 على 43 لقب ثاني وفي العام 2014/2013 بزيادة طفيفة وصلت لـ 82 لقب، أي بزيادة 39 لقبا جامعيا إضافيا فقط، وبفارق 64 لقب ثاني لصالح النساء.
 
ولو كانت المقارنة متعلِّقة بكافة الألقاب الجامعية، فسنجد أن نسبة الأكاديميات قد ارتفعت من 51.6% في 2010/2009، إلى 66.6% في العام 2014/2013.
 
 
هذه المعطيات ذات اهمية لكنها سيف ذو حدين، فمن ناحية هي اثلجت القلب كما ذكرت سابقا، لكن ظاهرة تراجع الشباب في الحصول على الالقاب الاكاديمية ما هي الا نقطة تحول خطيرة ويجب دراستها حتى لا تتحول الى ظاهرة طبيعة.
 
 
*يشار الى ان هذه المعطيات تشير فقط حتى السنة التعليمية 2013/2014.
*سأتطرق فيما بعد الى الجوانب الأخرى من التقرير.