يوم الأحد 23/09/2018

الفنان والمخرج المسرحي والسينمائي فراس سويد يغني رصيده الفني بمجموعة قصصية " حكايا الحارة "

تاريخ النشر 2017-07-07 09:17:36

صدر حديثًا للفنان المبدع والمخرج المسرحي والسينمائي فراس سويد اصدارًا آخر تحت عنوان " حكايا الحارة " ويتضمن المُؤلف مجموعة قصصية قصيرة ساخرة مكتوبة باللغة العامية المحكية وبصيغة الراوي.

صدر حديثًا للفنان المبدع والمخرج المسرحي والسينمائي فراس سويد اصدارًا آخر  تحت عنوان " حكايا الحارة " ويتضمن المُؤلف مجموعة قصصية قصيرة ساخرة مكتوبة باللغة العامية المحكية وبصيغة الراوي.
أغلبية قصص الإصدار وحكاياه من واقع الحياة والمجتمع القروي، ومحبوكة بطابع الرواية والمخاطبة، وهي غنية النقد والسخرية الا أنها تهدف الى التوجيه والإصلاح.
 
* كلمة والد المؤلف، الشاعر نايف سليم سويد
لأني اعرف فراساً من البدايه ..أريد أن أأكّد هنا على ما يلي مما أعرفه عنه. فهو يحب الناس ويحب دائماً ان يفيدهم ويفرحهم .
فهو مجتهد ويعمل ليلاً نهاراً ليوصل ما يعرفه من إفادة وفرح للناس بالمعامله وبالحديث وبالتمثيل وبالكتابه حتّى أصبحت حياته كلها تضحيات متسلسله ولصالح الناس وعلى حسابه الشخصي وعلى حساب وقته وصحته .
وهو يعبّر عن الواقع في كل كتاباته ومسرحياته وزجلياته وأبطاله كلهم واقعيون ومن المجتمع وفقط أسمائهم مستعاره ولتغيير "الشنكاش" تكاد تكون أسمائهم وتصرفاتهم كاريكاتوريه. وتجبر القارئ والمشاهد على الضحك المرير ليطبّق المثل المؤلم "شرّ البلية ما يضحك" واحياناً المبكي المضحك المؤثر والذي يهزّ المشاعر هزّاً .
وجميع رفاقه الممثلون الذين علمهم عملياً وتعلم منهم احياناً هم أصدقاء شخصيين له ويحبهم ويحبونه .
وقبل "حكايا الحاره " هذه أصدر فراس مسرحية (طريق الامل) عن الإعاقه الجسديه وتقبل الآخر بالإضافه لعشرات الأعمال المسرحيه والشعريه وفي نفس الاتجاه . وجاءت حكايا الحاره تتويجاً لسابقاتها  في السخريه والمبالغات والتأثير والفائده. وعليها ينطبق القول : " يسهل القول انك اجمل الأشياء طراً ويصعب التحديد " .
وفراس هنا يقدم لنا سخريه وضحكه ليست مجانيه وانما هدفه التصليح وهو فنّان في اصطياد المواقف وسبكها بشكل قصصي له ابعاده فلا يسلم منه أي موقف او أي مؤسسه ويقدمها لنا بحنكه وذكاء  وخفة دم
فمجرد عناوين الحارات مدهشة السخريه والتأثير من حارة جرجمونا لحارة الأوادم لحارة الوروور لحارة طلعه وصوت  الخ...
والاسماء مهياص وأبو مصندح وأبو فركش وأبو السوس الخ  بالغة السخريه وتغيير الشنكاش حتى لا تنطبق على أحد او تسيئ له .
وهذا المجتمع المتقدم "رفرس" في كثير من المجالات  يحتاج لهيك فشّة خلق...
ولقليلي المروّه في القراءه أنصحهم أن يقرأوا حكاية حارة شباب صبايا او حارة أبو الشبابيك او حارة هدوء الأحلام فكلهم نموذج صارخ عن حكايا الحاره وبلكي ترغّبهم بقراءة بقية الكتاب اللي كله نماذج .
وقد قرأت حكايا الحاره مرتين وكل مرّه ع قعده وحده مش لأنه صغير وخفيف لطيف بسّ... ايضاً لأنه جذّاب وبسّ تبدا بتعلق
 
 
* ومن بين قصص الإصدار اخترت لكم: " حارة أبو الشبابيك "
 
العوافي
انا ابو  الشبابيك  .. ابن الحاره .. حارة أبو الشبابيك...
انا    أبو   الشبابيك             ناوي اسكن في داري
ومهما تكتب على الشييك        شفّاطه   للمصاري
والدوله  عمّا   تهريك            وبدي  آخذ   قراري
سنين العمر ما تكفيك             البلد عرفت  اخباري
وانت كل اشي  بيرضيك          المشكله مع هزاري
من وانا صغير الناس بتقُلي ابو الشبابيك لإني وانا صغير كاين اقول بدي اعمر دار كبيره طابقين وْحَدْهَا موقف لسيارتي وملبَّسه الواجه حجر... وملانه شبابيك... ولما صرت شب تكلبشت في حب هزار بو زقليط  وصرت مغرم فيها وأتأوه كل ما ام كلثوم تقول انت عمري  ... هزار حلوه... قلت بعقلي لو طلبت روحي بعطيها تقبرني هالهزار وعمرها ثماني  وعشرين سنه  يعني واعيه ... انا اكبر منها بثمن سنين سته وثلاثين سنه بعز شبابنا والعمر قدامنا ومن كثر ماحبيتها قلت شو مبدها بدي انفذ .. واللاّ اجتني بطلب انو نعمر قبل منتجوز ... بالأول تفاجأت وكبّرت المفاجأه بوجهي فهي بحرتني تراجعت ساعتها لوجه اقل مفاجأه ... عشان مشاعرها طبعا مش خوفا منها ... بس بعدين لقيت الحق معها لأنو الواحد بخلّص هم العمار وبفوت على الحياه الزوجيه وراسو مرفوع ...وهيك وعدتها  ...
 مرق  ثلث سنين على خطبتنا... بعدين اقترحت عليها لهزار بو زقليط انو نسكن عند امي عبين منلاقي ارض للبيع وبسعر منيح... حمقت وقالت ناقصني  امك .!! فَكَرْتَك غدع وبتبقى على الوعد ... سعتها تراجعت وبديت ادور على ارض للبيع وفعلا الله بحبنا لقيت نص دونم بأرض الخله جمعت حقها بصعوبه وساعدتني امّي  وهيك صار عندي ارض اعمر عليها وانا مش من النوع اللي بوخذ قرض... بدينا نحضّر الخريطه عند المهندس ومقبلتش هزار بو زقليط إلا هي تخطط كل صغيره وكل كبيره بالعمره ... ويقلها المهندس بس هذا بكلف يا هزار وبوخذ وقت  تقلو شو كل يوم معمرين انا وابو الشبابيك ؟ ولما اسمع من ثمها كلمة ابو الشبابيك احس برعشه بكل جسمي وانجلق  واصير احب الشغل بالعمره .. ومرق علينا كمان ست سنين بين مغدرنا بمعاشي لحالي مهو العمار مثل البير اللي فش الو ارضيه شو بتحط بروح ..وما خلصنا العمره واقفه بلش الدفع اللي عنجد ... اقنعتني من برّه على حيطان الواجه نحط حجر تلزيق قالت هذا لكل العمر واخذت معنا  كمان سنه على تلزيق الحجر عالواجه  وما لحقنا نوفر حق البلاط وأجار المعلم اللي بلط الكرميكا الاّ مهي  بنت بو زقليط بدهاش غير  كرميكا من إيطاليا ومن الكبير متر عمتر ..كان صار مارق كمان سنتين ... ومليّت الدار شبابيك وكلو من الغالي اكل تركيبهثن حوالي السنه ما بقي غير الكهربا والدهان والثريات والسجاد والمجلى وخزاينو  والأثاث ثلث سنين صاروا من يوم مخطبنا 17 سنه ...بس اجت المشكله الأكبر ... الشارع.. لانو جارنا مكنش يخلينا نمرق من ارضو  ولا نفوِت السياره ..واحنا ملناش طريق عليها للأرض ... اضطرينا نستنى كمان سنه ونوفر حق مترين للشارع  اشتريناهُن منّو مشترى..
  كلو عشان هزار بوزقليط تفوت عالعمره خالصه ... دار من مجميعها . بعد مشترينا الطريق عيّنا العرس بعدها بجمعتين كفاها الله لإنو انا صار عمري 53 وهي صارت 45 كبرنا وحابين نلحق حالنا ونشوف شي ولد ...
بس الجمعه هاي صار اللي محداش كان متوقعو خلّي هزار بنت  بو زقليط  هي اللي تحكيلكوا ...إحكي إحكي للجماعه ! بدهاش مستحيه ...
الجمعه هاي صار هزه ارضيه لأول مره في البلاد وكان مركزها أرض الخله  والدار  بح ... نسكن عند امّي بدهاش ...خلي بنت بو زقليط تستنى كمان 17 سنه وتفوت على دار خالصه... وساعتها إذا شفنا  اولادنا ..!!!
انا    أبو   الشبابيك             ناوي اسكن في داري
ومهما تكتب على الشييك        شفّاطه     للمصاري
والدوله  عمّا   تهريك            وبدي  آخذ   قراري
سنين العمر ما تكفيك             البلد عرفت  اخباري
وانت كل اشي  بيرضيك          المشكله مع هزاري
                        
                      انا ابو  الشبابيك  .. ابن الحاره ..