يوم الإثنين 21/05/2018

الى مُتّخذي القرار في كل إطار

تاريخ النشر 2017-09-26 09:41:58

بقلم: دكتور نجيب صعب – أبو سنان. غالبية أفراد المجتمع ومن مختلف ألأطياف والطوائف، وفي معظم ألأُطر الفاعلة في الحياة اليومية

بقلم: دكتور نجيب صعب – أبو سنان.
 
غالبية أفراد المجتمع ومن مختلف ألأطياف والطوائف، وفي معظم ألأُطر الفاعلة في الحياة اليومية، إن كانت رسميّة أو شعبيّة ، عامة أو خاصة ، دينية، ثقافية، تربوية إجتماعية وغيرها، وحتى الافراد أنفسهم والذين يملكون بنفسهم حق اتخاذ القرار، جميع هؤلاء يترتب عليهم أن يتبعوا نهجاً حكيماً ، مدروساً ومحكماً يستَنِد على أُسس عقلانيّة، أُسس موضوعيّة بعيداً كل البعد عن المآرب الشخصيّة، بعيداً عن الانانية ، بعيداً عن الغايات والاهداف الخاصة التي لا تمت بصلة لهذا الموضوع أو ذاك، لأن في ذلك خيبة أمل ليس لصانع القرار فحسب وانما للذين يعلّقون آمالاً عليه، هذا من ناحية ، ومن الناحية  الاخرى قد يكون هذا القرار سلبيّاً ويسبب الويلات أو الاشمئزاز لدى ألآخرين وربما يكون ذلك بدون قصدٍ، وعندها لا ينفع الندم واستدراك الخطأ بعد وقوعه، لأنه الاهم والافضل أن يدرك ألأمر قبل وقوع الخطأ طبعاً بقدر الامكان، وهذا الامر يتطلب المزيد من الحذر، المزيد من الدراية ، المزيد من التعقّل والمزيد من الادراك وفهم الامور على حقيقتها.
فكثيرة هي القرارات الخاطئة ،  والقرارات غير الموضوعية، والاخرى التي تتم عن ضغينة، وربما تصدر عن انتقام لغرض في نفس يعقوب ، وقد يكون القرار أيضاً صادراً في ساعة غضب، أو في حالةٍ من التّسرع الخ... فيكون من أنواع القرارات غير الحكيمة التي تعود بالنتائج العكسيّة على أصحابها.
وفي هذا السياق لا بد من التنويه الى بعض الامور التي يترتب لا بل يجب على أصحاب القرارات اتخاذها بعين  الاعتبار أو التقيّد بها من أجل سلامة القرار نفسه ليكون موضوعياً يعالج الموضوع بكل صدق وحكمة، وهذا ألأمر ليس سهلاً على صانعي القرارات مهما كان نوع هذا القرار ، ومهما كان موضوع القرار.
ففي بداية ألأمر على صانع القرار أن يتروى والآ يتسرّع ، نعم عليه التروي ودراسة الامربحذافيره ومن مختلف جوانبه وصوره شريطة أن يكون التروي من أجل فهم الموضوع أعمق ودراسة وافية ، ذلك من أجل الوصول الى القرار الاسلم والاحكم والنزيه أيضاً.
وخلال فترة التروي الزمنية ينبغي إجراء مشاورات مع أقرب المقربين الذين لهم علاقة بالموضوع وذوي الشأن، فالاخذ والعطاء والتشاور الاكيد الصادق الامين مع اولى الامر يقود المرء بالتالي الى السلوك الملائم عن طريق اتخاذ القرار السليم.
ومما لا ريب فيه ان مراقبة الامور عن كثب ومواكبتها بموجب ما يُمليه الامر  على الانسان  أو الاطار صانع القرار، وربما استطلاع رأي البعض بطرق محكمة وبفراسة دقيقة، وكذلك جمع المعلومات المطلوبة بهذا الصدد والاعتماد على مصادر موثوقة في ذلك ، كل هذه أو غيرها تقود المرء الى اتخاذ قرار أحسن وأفضل وقد يكون هذا القرار في مكانه.
 وبيت القصيد في هذه العجالة في صدد اتخاذ القرار هو عدم التهور والتسرع ، وعدم ربط العاطفة باتخاذ القرار لأنه  في ذلك خيبة أمل وفشل مؤكد، بل ينبغي التروي، الاستشارة ، المراقبة ومن ثم بلورة الموضوع من جوانبه الظاهرة والخفية، وتقصي الحد الاقصى من الحقائق في نطاق بلورة القرار واتخاذه بشكل موضوعي، عندها لا شك ان القرار يكون حكيماً، وان كان القرار هكذا بدون ريب أو وجل يكون له مضاعفات ايجابية لدى الافراد بشكل عام ولدى اصحابه بشكل خاص وتنعكس نتائجه في مصلحة الافراد والمجتمع.