يوم الإثنين 21/05/2018

الحياة عقيدة وكفاح !!! بقلم الدكتور نجيب صعب – ابو سنان

تاريخ النشر 2017-10-17 09:57:29

يزخر المجتمع بالظواهر الإيجابية وكذلك بظواهر عكس ذلك اي سلبيه وربما وجودها في الحياة قد يؤثر

يزخر المجتمع بالظواهر الإيجابية وكذلك بظواهر عكس ذلك اي سلبيه وربما وجودها في الحياة قد يؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية ابتداءً من الفرد فالعائلة فالاسرة فالمجتمع . 
   فالله سبحانه وتعالى خلق الناس بحكمة لا تفوقها حكمة , خلقها بارادة وبقدرة قادر , ومنح لكل مخلوق قدرات معينه , محدوده معروفه يمكن للمرء تسخيرها واستغلالها لمصلحته هو اولاً ومن ثم لفائدة الآخرين او لمصلحة المجتمع ولو بشكل جزئي , وكذلك خلق رب العالمين وسائل واطر اخرى يسهّل فيها على المرء الانجاز والتقدم كل حسب رغباته , حسب تطلعاته , حسب امكانياته بغية تحقيق ما يرنو اليه من تطور او تقدم او انجاز . 
     وهذه الامور وغيرها في حياة الانسان , ما من شك انها جعلت هذا المرء او ذاك في اطار يقوده الى التيقن والاعتقاد بان الحياة عقيده وكفاح .
     عقيدة حيث ان المرء خلق ليعيش , ليعمل , لينجز , ليتطور , ليتقدم وهذه العقيدة تقوده الى الكفاح المتواصل , في الحياة اليومية في التطور الاجتماعي والعائلي , والاسري والثقافي او المهني ويبقى هكذا فترة طويلة في حياته يكافح ويكافح لتكون حياته ذات مصداقيه في الوجود , وفي الكيان الشخصي والعائلي وغير ذلك من دروب الحياة . 
     فالذي يؤمن بهذا الطريق وبما ذكر , جاداً في معيشته مكافحاً بدراية , بدراسة , بتروي , جاداً فيما يقول ومثابراً فيما يعمل ويخطط , يكافح يومياً دون ان يشعر بالملل او الكلل . 
    كل هذا وغيره مما لم يذكر ياتي بدون شك من باب المعنى  الحقيقي لكلمة العقيدة التي هي ما  عقد عليه القلب والضمير او ما تدين به الانسان واعتقده , فعليه فقد اصبحت الحياة عند هؤلاء العصا ميين الذين عقد قلبهم وضميرهم معاً واتخذوا من هذه العقيده نهجاً حياتياً كاني بهم  تدينوا واعتقدوا بهذا النهج وكانه دين اعتقنوه , ومصيرهم على مدى الازمان والفترات التاريخيه النجاح بالمثابره وبالاصرار في نهجهم على ان الحياة عقيدة فيجب العمل بموجب ذلك , وبدون ريب أن ذلك يتطلب الكثير الكثير من الاصرار , الكثير الكثير من الموضوعيه , الكثير الكثير من الجرأة والشجاعة في قول الحق والصحيح والعمل بموجب ذلك حتى لو استوجب الامر كثيراً من الكفاح او المواجهة الموضوعية الصريحة والحكيمة لكل ما قد يعترض طريق التقدم والتطور والمثابره ومن ثم النجاح . 
       واذا توقفنا قليلا ونظرنا من حولنا لوجدنا في طيات وثنايا المجتمع هنا وهناك اناسا لا حول لهم ولا قوة , فحياتهم تستغيث بسببهم من شدة محافظتهم على نمط حياتهم المليء بالكسل , المليء بالشكاوي , المليء بلعنات الزمان وربما الحظ في بعض الوقت وكل شيء في ركودهم وبقائهم على ما هم عليه سببه ليس هم وانما كيل التهم للغير , ولا يهم من هو هذا الغير, فهؤلاء لا عقيدة عندهم ولا كفاح لديهم وسيبقون قابعين على هذا المنوال , يحسدون الغير , ويتطاولون على الاخرين ويكيلون التهم وربما اللعنات للحياة وللزمن لانه في نظرهم لم ينصفهم , فهؤلاء هم عالة على انفسهم اولاً وعلى ذويهم ثانياً وعلى البشرية ثالثاً . 
فبورك بهؤلاء الناجحين , العصاميين , الذين يتخذون من الحياة عقيدة ونهجاً يومياً فيه يواجهون كل ما يعترض الطريق على درب التقدم والانجاز . ومعاً جميعاً نعمل من باب العقيدة والكفاح من اجل الانجاز , من اجل التطور, من اجل النجاح ضاربين عرض الحائط  ثياب الكسل , ثياب     التطاول والتجني على الزمن وربما على الناس لان في ذلك , لا عقيدة ,ولا كفاح وربما لا حياة .