يوم السبت 23/06/2018

تغيب الطلاب عن المدارس في رمضان: المسؤول والحلول؟

تاريخ النشر 2018-05-28 15:02:54

تزداد ظاهرة تغيّب طلاب المدارس عن مقاعد الدراسة خلال شهر رمضان الفضيل في المجتمع العربي في أراضي الـ48، وذلك بذرائع الإرهاق والتعب وعدم القدرة على الدراسة والتركيز بسبب الصوم عن الطعام والشراب.

وقال رئيس اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب، أحمد عبد الرؤوف جبارين، لـعرب 48 إن "هذه الظاهرة، للأسف، ترافقنا منذ 3 أعوام، ولربما تكون هذه السنة هي الأقل من بين السنوات السابقة التي نلحظ فيها الظاهرة، وهذا يعود أولا لمسؤولية الأهالي والمدارس.

وأضاف أن بعض المدارس اتبعت أسلوبا محفزا لتفادي تغيب الطلاب في رمضان، وأخذت بعين الاعتبار برامج الامتحانات وغيرها. على المدارس الإعداد المسبق لبرنامج تربوي وتعليمي محفز للطلاب في شهر رمضان المبارك.

وختم جبارين بالقول إنه علينا مواجهة الواقع كأهل، والاعتراف بتقصيرنا في معالجة هذه الظاهرة، والتعاون مع المدرسة لوضع برامج محفزة في رمضان، مع التزام الأهالي بالبرنامج كونهم شركاء فيه لضمان حضور أبنائهم للمداسة.

وقال عضو لجنة أولياء أمور الطلاب في مدرسة الفاروق الابتدائية في جت المثلث، د. حسن جسار، لـ عرب 48 إن ظاهرة تغيب الطلاب عن مقاعد الدراسة في رمضان مقلقة وخطيرة، في مختلف المراحل التعليمية.

وأكد أن "وزارة التربية والتعليم تعلم تفاصيل هذه الظاهرة، لكنها غير مهتمة كليا في معالجتها رغم خطورتها وتأثيراتها السلبية على الطلاب وتحصيلاتهم ومستقبلهم.

وختم جسار بالقول إن هذه ظاهرة تتواصل منذ أكثر من 3 سنوات في رمضان مع نهاية العام الدراسي، والمطلوب توفير الحلول المناسبة قبل تفاقهما واتساعها بنسبة أكبر.

وقال رئيس اللجنة المحلية لأولياء أمور الطلاب في مدينة رهط، خالد الطلالقة، لـ عرب 48 إن ظاهرة الغياب في شهر رمضان تكاد تكون غير منتشرة هذا العام، كما حدث في الأعوام السابقة، ولكن المشكلة الأساسية هي التأخر في ساعات الصباح.

وأضاف أن ظاهرة تغيب كانت موجودة من ذي قبل، لكنها تزداد في رمضان، وهي متعلقة فقط في المراحل الإعدادية والثانوية، وللأسف الأهالي أقل تجاوبا في رمضان مع توجهات المدراس.

وقال رئيس اللجنة المحلية لأولياء أمور الطلاب في سخنين، رامي خلايلة، لـعرب 48 إن ظاهرة تغيب الطلاب في المرحلة الإعدادية خلال رمضان لا تطاق، وبالنسبة لنا فإن هذا مؤشر خطير للتربية والتعليم في المجتمع العربي عموما وفي سخنين كذلك.

ومن جانبها، قالت المستشارة التربوية، نسرين خلايلة، لـ"عرب 48 إن ظاهرة تغيب الطلاب عن المدارس في رمضان باتت معروفة وتكرر سنويا، وهي أولا بمسؤولية الأهل، فهم من يجب أن يعلموا جيدا الحدود مع الأبناء، فرمضان شهر عبادة لا شهر سهر وسمر، يجب أن تكون حدود السهر واضحة، ساعة الاستيقاظ واضحة أيضا للطلاب، وعلى المدارس أيضا بذل جهود إضافية لإشراك الأهالي في برامج تعليمية وتربوية خصوصا في رمضان، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف الصيام والإرهاق.

وختمت المستشارة التربوية بالقول إن "بعض المدارس تحاول فرض برامج امتحانات خاصة في رمضان، وهذا رد فعل عكسي خاطئ. ينبغي أن يتواصل البرنامج الدراسي كالمعتاد، مع الأخذ بعين الاعتبار حالة إرهاق الطلاب، مثلا عبر مهام مثل اوراق عمل ووظائف بديلة عن الامتحان، وبرنامج تحفيز للطلاب يُبنى بالتعاون مع الأهل، مع التأكيد على أن رمضان ليس شهر إجازة، ويجدر أن نحافظ فيه على نمط حياة عادي قدر الإمكان".

وأكد أنه للأسف هناك تخاذل على مستوى وزارة التربية والتعليم والمدارس لمعالجة هذه الظاهرة، والمطلوب إعداد برنامج تروبي وتعليمي خاص في رمضان بالتعاون مع لجان أولياء الأمور لمعالجة هذه الظاهرة.

وختم خلايلة بالقول إن الحجر الأساس لحل الأزمة هو التعاون بين المدرسة والأهل. للأسف في مدارسنا يشكل المنشور العام للوزارة مجرد توصية لا تنفذ، مثلا فيما يتعلق بزيارة الطلاب في بيوتهم، هذه الجوانب فيها تقصير رسمي من المدارس والوزارة، ولا بد من الاعتراف أن هذه الظاهرة تتفاقم أيضا بسبب تقصيرنا نحن أولياء أمور الطلاب.