يوم الجمعة 19/10/2018

ميركازا هو ليس مجرد سوبر ماركت ... فعندنا كل شيء

تاريخ النشر 2018-06-01 09:05:23

"ليس مجرد سوبر ماركت ، فعندنا كل شيئ"!

قبل (25) عاما أسس السيد منهل حمود مجمع "مركاز همازون" في يركا واضعا نصب عينيه مصلحة الزبون وبعد ذلك بسنوات افتتح فرع أكبر في نتسيرت عيليت فأصبحت الشبكة بمثابة متعه لشراء الافضل في البلاد . ومؤخرا شهدت المتاجر والحوانيت تحديثا وتطويرا فأصبح الاسم الجديد "مركازا"(merkaza) شاملا كل ما يلزم للمنزل والاسرة . ويتولى ادارة الشبكة أبناء السيد حمود ، وهم مستمرون في التحديث والتجديد والتطوير ، بل ويفكرون في اقامة فرع جديد أحدث وأضخم.

فور الدخول الى مجمع "merkaza" يبدو واضحا انه ليس مجرد سوبر ماركت عادي، ففي المدخل يبدا الاعجاب بالحيز والفضاء الواسع الذي يبدو وكأنه بلا نهاية. "merkaza" يتيح للزبون متعة شراء وتسوق من نوع اخر، وهذا ليس مجرد شعار. ليس من المستبعد انكم عندما تدخلون المجمع للمرة الأولى وتتجولون فيه طوال ساعات، فربما انكم لن تستوعبوا كل ما تشاهدون ، ففي "merkaza" تجدون كل شيء – ابتداء من المواد الغذائية الطازجة وذات الجودة العالية ومرورا بالأدوات المنزلية , بأرقى الأصناف – وانتهاء بكل ما ترغبون وتتمنون.

قبل 25 عاما، عندما كانت يركا قرية صغيرة في الجليل الغربي  بدأ منهل حمود بإقامة مبنى على مساحة ثلاثة دونمات ونصف. بالنسبة للآخرين، كانت يركا في ذلك الحين مكانا يوجد فيه مصنع لملابس "ليفايس"لا أكثر .وكان القرار ان يتم فتح سوبر ماركت بمعايير أخرى – وهكذا كان. افتتح السوبر ماركت، وكان يضم منظمين تابعين له خصيصاً، فبدا متجرا نظيفا ومرتبا، دون طوابير ودون زحمة.

عن ذلك يقول سمير حمود ، ابن السيد منهل حمود : " في البداية كانت تباع في السوبر ماركت مواد غذائية , وأدوات تنظيف . وأذكر ان جدتي قالت لوالدي : من ذا الذي سيأتي الى يركا ليتسوق ويشتري؟  قبل ان يفتح والدي المتجر كان الناس يذهبون للتسوق والشراء خارج القرية، واليوم يوجد في يركا كل شيء، والناس راضون ومرتاحون لأنهم يجدون عندنا كل ما يريدون".

نشأ سمير واخوته وكبروا سوية مع المجمع وجميعهم يشاركون اليوم في إدارة هذه المصلحة العائلية. الوالد منهل هو المؤسس والمدير العام  ،وسمير هو نائب المدير العام لشؤون تطوير المصالح والاعمال , وشقيقه سعيد هو نائب المدير العام للشؤون التجارية , والشقيق الاخر سامي , هو نائب المدير العام لشؤون الاستيراد , وشقيقتهم "سالي " هي المديرة المشرفة على التنسيق التجاري.

ويتذكر سمير تلك الأيام الماضية فيقول "كنت في التاسعة من عمري عندما أقيم السوبر ماركت . في البداية كنت انا واخوتي نقوم بتنظيف المحل للحصول على مصروفنا . بدأنا العمل من نقطة الصفر فكنا ننظف ونشطف ونملأ الرفوف بالبضاعة , ولم نكن نعرف طعم الإجازات والرحلات في الصيف, اذ كنا منهمكين بتنزيل البضائع وترتيبها. صعدنا السلم درجة درجة دون استعجال لبلوغ القمة. صحيح اننا الجيل الثاني , لكننا حاضرون هنا منذ البداية. بعد انتهاء الدوام المدرسي كنا نأتي الى المحل راكبين على الدراجات لمساعدة والدنا".

مستوى من نوع أخر

بعد الافتتاح بثلاث سنوات, توسع المجمع الى مساحة (2000) متر مربع , وتصاعدت وتطورت معاييره ومقاييسه . وفي العام 2004 تم توسيع المحل الى مساحة (4800) متر مربع , ليشمل اكبر مساحة تبريد في الشمال , مع تشكيلة من الحوانيت التي تبيع المواد الغذائية والأطعمة والمأكولات الطازجة المتنوعة. ويعمل في المجمع حاليا (475) عاملا وعاملة ,وفيه (44) صندوقا للمحاسبة (קופות)ويؤمه يوميا (8000) زائر.مع تطور "merkaza" تطورت يركا ايضا واصبح واضحا للجميع ان يركا ناجحه ومتطوره.

 

أصحاب "merkaza" يهمهم أولاً وقبل كل شيء مصلحة الزبائن وراحتهم , ويظهر هذا الأمر في كل ركن وزاوية , وخصوصا ما تقوم به الإدارة من حرص ومثابرة على ادق التفاصيل : فمثلا يتم التشديد على الاحتفال بجميع الأعياد : ففي عيد الفصح خصصت زاويةمنفردة لهذه المناسبة مع أكبر تشكيلة من المنتجات. ويتم الاحتفال بالكريسمس والسلفستر (عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية) على الطريقة الأوروبية , مع أجود أصناف الشمبانيا , وأنواع الكعك الخاصة بالعيد, وبمختلف الأطعمة والمذاقات الأخرى . وتحظى الرزم والأغلفة باهتمام استثنائي، فيأتي منها ما هو صغير وكبير وضخم، تضفي على الأعياد والمحتفلين ميزات وأجواء لم تعرفها من قبل الأسواق الإسرائيلية وأسواق البلدات العربية، فظهر هذا التنوع في "merkaza" جامعا بين الخصائص المتنوعة , جالبا المتعة للمتسوقين والمحتفلين من يهود ودروز ومسلمين ومسيحيين, وكأنهم يشاركون في حفله تسعدهم سويا , وسط أجواء مثل تلك التي تعم الناس في الخارج, وهي مستوحاة خصيصا من أجواء مجمعات "هارودس" في لندن: ثلج ابيض , وأشجار الميلاد.

اذا انتم وجهتم سؤالا الى اية مضيفة في "merkaza" فأنها ترد ببشاشة وابتسامة لترشدكم خصيصا الى مبتغاكم، حتى لو كلفها الأمر ان تصحبكم في انحاء المجمع على مساحة (11) الف متر مربع. وهذا الامر يتطلب جهدا خارقا لتدريب وتعويد القوى العاملة، التي هي اثمن رأس مال بالنسبة لمركازا: فحتى لو ظن الموظفون والموظفات ان الجهد المطلوب منهم صعب ومتعب, فانهم سرعان ما يدركون ان هذا الجهد لا يذهب سدى – فبدون الزبائن لن يتوفر العمل, ولن يتوظف العمال. والحياة تطيب بالابتسام. وهذا جانب هام من موروث وقيم المؤسسين، التي يحرص الجيل المكمل على ترسيخها وتثبيتها.

لا زحمة ولا طوابير عند صناديق المحاسبة

خلال الجولة في "merkaza" لا يستطيع الناظر ان يشاهد كل شيء بالتفصيل، لكنه يلاحظ الممرات التي يبلغ عرضها ثلاثة امتار , مما يسهل على أكبر عدد من العجلات المحملة بالسلع والاغراض ان تسير وتمر بيسر وسلاسة,  دون ازعاج . اذ قلتم ان في "merkaza" تشكيلة منوعة جدا من السلع والمنتجات فهذا قليل عليه: فمن التوابل وحدها يوجد 400 صنف معبأة في أكياس ضخمة، فتظنون انكم دخلتم الى متجر في سوق. كذلك فان قسم الفواكه والخضار مصمم .

على غرار السوق ، لكن الفرق يكمن  في النظافة والترتيب والتنظيم . بل حتى اكياس الحليب يتم غسلُها لتُقدم للزبائن نظيفة وخالية من الرطوبة .

داخل المجمّع خُصصت مساحة للطعام تضاهي المطاعم والكافيتريات الموجودة في أي "كانيون": يوجد مقهى يبيع الوجبات الكاملة بأسعار زهيدة ، ويوُجد محل للبيتسا("بتسيريا") تتوفر فيد أحدث الأجهزة المستوردة من ايطاليا لإعداد البيتسا في فرن خاص بعد أن تم تدريب العامل الذي يشغّله في دورة في ايطاليا نفسها ، وليس غريباً أن تشعروا وأنتم تشاهدونه يقلّب البيتسا ويقذف بها في الهواء – وكأنكم في ايطاليا.

وهنا يشدّد المسؤولون في "merkaza" على أن جميع المحلات التي تبيع الأطعمة والمأكولات داخل المجمّع المحلات واقعة ضمن ملكيتهم ، دون حاجة الى أصحاب امتياز أو مالكين خارجيين (זכיינים) ، مع الحرص على أن تكون الوجبات كبيرة ، بحيث تخرج عائلات بأكملها وقد شبعت من وجبة هامبورغر مكونة من (220) غرام من اللحمة الطازجة والبطاطا المقلية ("تشيبس") ، بسعر يقل عن (30) شيكل ، هذا بالاضافة الى وجبات من الأطعمة المتنوعة الفائقة الجودة والزهيدة الاسعار.

"الكولبو الاول"

عام 2011 قررت عائلة حمود البحث عن مكان آخر لتقيم فيه فرعاً جديداً ، فوقع الاختيار على نتسيرت عيليت . وفي حزيران 2014 تم افتتاح مجمعّ الكولبو في هذه المدينة ، عى مساحة لا تقلّ عن (55) ألف متر مربع

وعن ذلك يقول سمير حمود :" لقد تحقق حلمنا باقامة أول كولبو في نتسيرت عيليت . صحيح انه لا تباع فيه الملابس ، لكن تجري حالياً اقامة أقسام متخصصة ببيع ملابس الأطفال . منذ افتتاح المجمع ونحن منهمكون في التنويع والتطوير ، وكذلك الأمر بالنسبة لفرعنا في يركا ، الذي أحدثنا فيه ثورة جدية . وللمعلومية : يعمل في فرعا يركا (470) عاملاً وعاملة ، وفيه (40) صندوقاً للمحاسبة ، ويؤمه سنوياً ثلاثة ملايين متسوق . وفي فرع نتسيريت عيلييت يعمل (587) عاملاً وعاملة ، وفيه (60) صندوقاً للمحاسبة ، ويؤمه سنوياً (8،3) مليون متسوق .

قبل سنة قررت الادارة تحويل اسم "مركاز همزون" الى "merkaza"، تأكيداً لمرحلة متقدمة ومتطورة ، تشمل جميع الأدوات والمستلزمات المنزلية   .

ويفسر سمير هذا التحول قائلاً :" لم يتغيرّ الاسم ، لكن التعريف والتوصيف أصبح اكثر دقة : فبعد (25) عاماً من العمل والنشاط لم نعد مجرّد (مركاز همزون) بل "merkaza"، ويمكن ان يكون المعنى ان المجمع هو أيضاً مركز للترفيه ، ومركز للعائلة لتقضي أمتع الأوقات  . اننا نسعى الى الابتعاد عن عالم السوبرماركتات لأننا لسنا مجرّد سوبر ماركت ، بل عندنا كل شيء . والان نحن نُشهر هذا الأمر ونُظهره جلياً على الملأ ، فلدينا الان ما يزيد عن ألف سلعة ومنتج لمركازا. ما يهمّنا هو بيع ماركات وسلع فائقة الجودة والنوعية بأسعار زهيدة ، فنحن مثلاً لا نريد أن نستبدل أي نوع من الشوكولاتة التي اعتاد عليها الناس ، بنوع طورناه وحسّناه عندنا ، وبسعر زهيد – بل نريد ان نبيع لهم الشوكولاتة بأرخص ما يمكن من الاسعار . الجودة لا تكذب ولا تخدع ، بل انها تفوق وتزيد ، ولقد ادرك المزوّدون ان أمامهم مجمّعيْن متميزيْن ويتعاونون مع هذا الواقع ، وهنالك مزوّدون (ספקים ) يستوردون سلعاً ومنتجات لنا خصّيصاَ .نحن لا نحاول تعويد الزبائن على منتج فائق الجودة خاص بنا ، بل نوفرلهم ونزودهم بالمنتج الجيد الذي يريدونه – وبسعر أرخص . كذلك الامر بالنسبة لحجم الرزمة والغلاف ، ففي merkaza يباع مسحوق الغسيل برزمة وزنها (8) كيلوغرامات ، وليس ستة كيلوغرامات ، ويتحدد السعر مسبقاً . ومعروف ان السلع والمنتجات التي يُضفي المسؤولون في  merkaza عليها الجودة النوعية الفائقة – تشمل الطناجر وأطقم الطعام ومنتجات "هوم ستايلنغ" ذات التصميمات الخاصة المميزة ، والقدور (الطناجر) بتصميمات "شانيل" وأطقم الطعام من فئة "برباري" و" فيرساتشي ". وهنا يقول سمير :" شاهدنا في برشلونة فناجين واكواب (غاودي) بستة يوروهات ، فقمنا بتسويق (12) كوباً بسبعين شيكل . نحن نجلب منتجات بجودة أرقى ، وعندنا ألف منتج وسلعة ذات جودة ونوعية خاصة بنا ، وهذا بحدّ ذاته قسم هام جداً عندنا".

لا يكفي ان توصف بالكلمات متعة التسوق والشراء في "merkaza". انه مركز ومجمّع لا مثيل له في البلاد ، ومبدأه الأهم هو مصلحة الزبون . فمثلاً عندما تأتون في الأعياد لشراء الهدايا ، فانكم تجدون (25) عاملة شابة يشتغلن بالتغليف فلا تتكبدون مشقة القصّ والتوضيب والترتيب . كذلك توجد أقسام خاصة تحتوي على سلع ومنتجات خالية من السكر والغلوتين ، وسواها من الاشياء الخاصة المميزة التي لا تجدونها في أي مكان آخر .

وللخلاصة ، كما يؤكد السيد سمير حمود : من المجدي والمبهج ان تأتوا الى هنا لتهنأوا بمتعة التسوق والشراء التي لا مثيل لها . بإمكانكم أيضا ان تطلبوا  أي سلعة ومنتج بالانترنت ، هذا بالاضافة الى كثير من الانشطة والعمليات والفعاليات على غرار ما يجري في الكانيونات ، مثل العروض المخصصة للاولاد ومهرجان الشوكولاته ومهرجان عيد المساخر ("البوريم") حيث تجري المنافسات في الاقْنعة والتخفّي – وفي الصيف تنظم عروض مركزية للاولاد العرب واليهود . أنها متعة حقاً !