يوم الثلاثاء 16/10/2018

تشابي ألونسو: لا أرى فريقاً أفضل من أسبانيا

تاريخ النشر 2018-06-10 09:46:00

  • شارك تشابي ألونسو مع لاروخا في كأس العالم FIFA أعوام 2006 و2010 و2014
  • بعد اعتزاله اللعب في عام 2017، بدأ تكوينه لدخوله عالم التدريب
  • هذا المنتخب الأسباني لديه مؤهلات أكثر مما كانت لدينا

لعب وفاز بكل شيء مع بعض من أعرق الأندية في القارة العجوز ومع المنتخب الأسباني، حيث كان جزءًا أساسياً في الجيل الذهبي الذي فاز بكأس العالم 2010 FIFA وكأس الأمم الأوروبية عامي 2008 و2012.

وفي موسمه الأول بعد اعتزاله اللعب، لم يضيّع تشابي ألونسو وقته: فقد أنهى تكوينه للتّو كمدرب، وعلى غرار كل عشاق المستديرة الساحرة يتحرق شوقاً لانطلاق كأس العالم 2018 FIFA في روسيا.

التقى موقع FIFA.com مع ألونسو للحديث عن حياته الجديدة ولا روخا بقيادة جولين لوبيتيجي وتوقّعاته للعرس العالمي.

موقع FIFA.com: تشابي، كيف هو عامك الأول بعيداً عن الملاعب؟
تشابي ألونسو: لا بأس به. لقد تغيّرت كثيراً وتيرة حياتي. لقد كان قراراً مدروساً للغاية. صحيح أنني أفتقد اللعب، ولكنني أتعامل مع ذلك جيداً.

ما الذي جعلك تهتّم بدخول عالم التدريب وهل تفهم بشكل أفضل الآن المدربين الذين لعبت تحت إمرتهم طوال مسيرتك الإحترافية؟
خلال هذا التكوين تنأى بنفسك عما كنت عليه من قبل وتقترب مما يمكن أن تكون. وهذا أمر جيد. لطالما حاولت أن أفهم عملهم ومدى صعوبة مهنة المدرب، التي لا علاقة لها بمهنة لاعب كرة القدم. وهكذا تستوعب كل الأشياء التي يجب أن تحضّرها، وبعد ذلك، عند نقلها للاعبين، عليك تحضير توليفة لتكون فعالاً قدر الإمكان. ربما هنا يكمن جزء من سرّ المهنة. ثم تأتي مسألة إدارة المجموعة، علم النفس، العلاقات الشخصية...والتي قد تكون أكثر أهمية أحياناً.

 

كيف تُقيّم أداء جولين لوبيتيجي مع منتخب أسبانيا؟
أعتقد أن لوبيتيجي يقوم بعمل جيد جداً. لديه أفكار واضحة جداً. لقد تمكّن من نقل ما يريده للاعبيه بشكل واضح، وهذا أمر ضروري. بدون ذلك، ربما لن تحقّق أهدافك. وهذا مهم كثيراً في المنتخب.

هل هناك برأيك أوجه تشابه بين المنتخب الأسباني الحالي وذلك الذي فاز بلقب كأس العالم FIFA ولقبين في كأس الأمم الأوروبية؟
في الجوهر لديهما نفس فلسفة اللعب؛ التحكّم بالإيقاع، والإعتماد على تبادل الكرة بدل اللعب المباشر...نعم، أرى أنهما متشابهان. فريق لوبيتيجي يُراهن بشكل كبير على قوة أسلوب اللعب الأسباني الذي يعتمد على الذكاء والقدرة على قراءة المباريات والجودة الفنية. وهذا ما يجعله مختلفاً عن المنتخبات الأخرى. ثم هناك الفروقات التكتيكية الدقيقة والمرونة المطلوبة في مختلف المباريات، لأن كرة القدم تزداد تعقيداً ويجب أن تعرف كيف تتكيّف مع كل مباراة. تكمن الفكرة الأولى في أخذ زمام المبادرة، ولكن في بعض الأوقات تُجبرك المباراة على اللعب بطريقة مختلفة بدل الإستحواذ على الكرة.

بغض النظر عن الموهبة، وبالنظر إلى غرفة تبديل الملابس، ما هو السر وراء نجاح منتخب أسبانيا الذي تُوّج بالعديد من الألقاب؟
الروح الجماعية، والشعور بالقتال معاً من أجل هدف مهم جداً هو أمر ضروري. يجب أن يكون هناك تعايش جيد، وإلا فإنه ستكون هناك مشاكل كثيرة. لكن يبدو أن الفريق الحالي، بالطبع، يحظى أيضاً بهذه الميزة. كما أنه من الجيد المزج بين المخضرمين الذين عاشوا ذلك الماضي ولا يزالوا نشيطين للغاية والشباب الصاعد المتحمس.

هل تعلم؟
· تشابي ألونسو هو ابن وشقيق للاعبي كرة قدم محترفين
· تلقّى تكوينه في نادي ريال سوسييداد، ولعب أيضاً في ليفربول (2004-2009) وريال مدريد (2009-2014) وبايرن ميونيخ (2014-2017).
· منذ ظهوره الأول في عام 2003، لعب 114 مباراة مع منتخب أسبانيا. اعتزل اللعب مع لاروخا بعد كأس العالم البرازيل 2014 FIFA.
· الألقاب: بالإضافة إلى كأس العالم FIFA ولقبي كأس الأمم الأوروبية، فاز بلقبين في دوري أبطال أوروبا، 4 ألقاب في الدوريات المحلية (لقب في الدوري الأسباني وثلاثة في الدوري الألماني)، 4 كؤوس وطنية (كأس الاتحاد الإنجليزي، كأس أسبانيا وكأس ألمانيا مرتين)، كأس السوبر الأوروبي مرتين، وألقاب أخرى.
· بعد الإنتهاء من دورة التكوين لدخول عالم التدريب، سيُشرف على تدريب فريق الفتيان في نادي ريال مدريد.

لم تُثر قائمة اللاعبين النهائية لكأس العالم FIFA في روسيا نقاشات كثيرة كما حدث في السنوات الأخيرة في أسبانيا. ما هي الحلول التي تملكها كتيبة لا روخا لمحاولة اختراق دفاعات الخصوم؟
هناك لاعبين يمكنهم اللعب أكثر بين الخطوط، وآخرون يجيدون الإختراق أكثر من الخارج وفي المساحات - كما هو حال دييجو كوستا وماركو أسينسيو - يُمكنهم أيضاً إزعاج دفاعات الخصوم...أعتقد أن منتخب أسبانيا الحالي لديه مؤهلات أكثر مما كانت لدينا. ففريقنا، عندما لم يكن قريباً من منطقة الخصم، كان يجد صعوبة في صنع الخطر. ومع توقّع ما قد يحدث في الدور الأول، سيتعيّن على منتخب أسبانيا أن يأخذ زمام المبادرة، حتى ضد البرتغال التي أعتقد أنها ستنتظر في الخلف. لكن في بعض الأحيان يجب عليك اللعب بأسلوب مختلف، والإعتماد على لاعبين يُمكنهم أن يمنحوك صفات أخرى هو أمر ضروري ومهم.

المنتخب الأسباني من بين المرشحين للفوز باللقب. برأيك، ما هي حظوظه في البطولة وما هي المنتخبات الأخرى التي تعتبرها مرشحة أيضاً؟
من السهل الإدلاء بالرأي من الخارج، ولكنني سأضعها بين المرشحين، لأنه في الوقت الحاضر لا أرى منتخباً أفضل من المنتخب الأسباني. وبعد ذلك لا أحد يعرف ما قد يحدث داخل الملعب. ألمانيا هي مرشحة أيضاً وبقوة. لديها فريق قوي جداً، ودائماً ما تصل إلى الأدوار النهائية. وستكون مفاجأة كبيرة إذا لم تصل إلى الدور قبل النهائي بالنظر إلى حاضرها، لأنها حاملة اللقب، وإلى الجيل الجديد الذي التحق بالفريق. البرازيل أيضاً مرشّحة للفوز باللقب. أعتقد أن هذه المنتخبات الثلاثة أفضل من البقية. ثم تأتي الأرجنتين، فرنسا...وفريق آخر قد يخلق المفاجأة.

كرة القدم تتطور باستمرار. على المستوى التكتيكي، ما نوع كرة القدم التي تعتقد أننا سنراها في روسيا؟
إنه سؤال صعب للغاية (يضحك). في كل مرة هناك فرق أكثر تلعب بخطة 4-4-2 التي لا تعطيك الكثير من التراكم في الوسط، ولكنها تعطيك الكثير من الصلابة الهجومية والحضور في منطقة الجزاء. ليست المفضلة بالنسبة لي. فأنا أحب اللعب بأكبر عدد من اللاعبين في وسط الملعب. كما أصبحت الكثير من الفرق تعتمد على خمسة مدافعين في الخلف. لكن في النهاية، النظام التكتيكي هي صورة ثابتة تعتمد بعد ذلك على الديناميكية التي تُعطيها. على سبيل المثال، خُطة اللعب بخمسة مدافعين يمكن أن تكون دفاعية للغاية...أو هجومية للغاية. لنرى ما سيحدث.

للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، ستُتابع نهائيات كأس العالم FIFA كمشجع. هل خططت شيئاً في هذا الصدد؟
المباريات المهمة أحب أن أشاهدها مع الأشخاص الذين أتابع عادة معهم كرة القدم. وربما سأسافر لحضور المباراة النهائية. لقد حصلت على التذكرة...والآن أنتظر فقط تأهل أسبانيا (يضحك).