اجعل almsadir صفحتك الاولىاجعل almsadir صفحتك الاولى اضفنا الى المفضلةاضفنا الى المفضلة اتصلوا بنااتصلوا بنا
 
24/01/2018 يوم الاربعاء
www.almsadir.com
                             
 
يُزوّجونها قسراً... ويُدمّرون طفولتها
24/02/2016 07:46:57
الزواج القسري والجبري ظاهرة تصيب الكثير من الفتيات القاصرات حول العالم وتقمع براءتهنّ، إذ تجبرهنّ على الارتباط والزواج والإنجاب في سنّ مبكرة. فما هي تأثيراتها النفسية والاجتماعية؟تُعرِّف المعايير الدولية الزواج القسري على أنّه «اتحاد بين اثنين من دون الحصول على موافقة الشريك الآخر بالإرتباط، وبالتالي يتمّ تحت الضغوط الجسدية والمعنوية المتمثّلة بالضغط النفسي والخطف والاغتصاب...».
 
وعلى رغم أنّ بلداناً عدّة تحدّد السنّ القانونية للزواج بـ 18 عاماً كحدّ أدنى، إلّا أنّ التخمينات تشير إلى أنّ حوالى 14 مليون فتاة دون الثامنة عشرة من العمر يتزوّجن سنوياً في مختلف أنحاء العالم.
 
زواج نتيجة المجتمع
 
تؤكّد المحلّلة والمعالجة النفسية نسرين مفرج لـ«الجمهورية» أنّ «الزواج القسري لا يطاول الإناث وحسب، وإنما يشمل الذكور أيضاً ولكن بنسبة أقلّ، وينتشر إجمالاً في البلدان الأكثر جهلاً وفقراً والأقلّ ثقافة وحضارة».
 
وتعدّد مفرج الأسباب التي تقود الى الزواج القسري ومنها:
 
• عدم المساواة بين الجنسين: تلعب تقاليد المجتمع ومعتقداته وبيئة الشعب دوراً رئيساً في هذا السياق. ولا تزال مجتمعات عدة تنظر إلى المرأة على أنّها أقلّ شأناً من الرجل، وبالتالي لا يُؤخذ رأيها في الاعتبار وحتّى في ما يخصّ زواجها.
 
• الفقر والحاجة: تشكّل متطلّبات الفتاة وحاجاتها عبئاً مادياً على العائلات ذوات الدخل المحدود، وهذا ما يدفعها إلى التخلّص من تكاليفها عن طريق تزويجها ولو بالقوّة. كذلك، قد تحدث كارثة معيّنة تسبّب عجز الأهل عن تأمين المال وإعالة الأسرة، ويؤدّي هذا الوضع أحياناً إلى تزويج ابنتهم إلى أحد المتموّلين لقاء حصولهم على مبلغ مادي.
 
• العادات والتقاليد: في كثير من البلدان، وخصوصاً الأقل تحضّراً، يخاف الأهل من ممارسة ابنتهم علاقات جنسية خارج إطار الزواج، فيزوّجونها حفاظاً على «سمعتها».
 
• عدم تطبيق القوانين: يجهل بعض العائلات وجود قوانين تحمي الفتاة وتمنع إرغامها على الزواج في سنّ مبكرة.
 
التأثير في الفتيات
 
تشدّد مفرّج على أنّ الفتاة غالباً ما تكون ضحية هذا الزواج القسري، وتوضح أنّ «الفتيات اللواتي يتزوجّن في سنّ مبكرة في غالبيتهم لا يتابعن تحصيلهنّ العلمي، إذ تفرض الحياة الزوجية ومتطلباتها الكثيرة أولوياتها عليهنّ وتجعلهنّ بمثابة أسرى لها».
 
وتلاحظ مفرّج أيضاً أنّ «زواج الفتاة في الصغر وعدم متابعتها تحصيلها العلمي يبقيها خاضعة لسلطة زوجها، فلا تتمكّن من الاستقلال مادّياً. ويشكّل ذلك عبئاً عليها لا سيّما أنّ عجزها المادي يكون سبباً لإمتناعها عن طلب الطلاق في حال عنّفها زوجها».
 
ضحية العنف
 
وفي السياق ذاته، تشير المعالجة النفسية إلى أنّ «الفتاة التي تتزوّج في سنّ مبكرة تكون أكثر عرضة من غيرها للوقوع ضحية العنف، إذ تُجبَر على ممارسة الجنس مع زوجها على رغم صغر سنّها وعدم استعدادها النفسي والجسدي لذلك».
 
وتشدّد على أنّه «في غالبية الأحيان، ترتبط الفتاة القاصر برجل يكبرها سنّاً ويجبرها على ممارسة الجنس معه، يضربها ويعنّفها، وثمّة رجال يكون مزاجهم صعباً ولا يسهل التعامل معهم». ولا تتمكّن الفتاة إجمالاً من مقاومة هذا الواقع نظراً لافتقادها الدعم المعنوي والمساندة الاجتماعية.
 
جهل ذكوري
 
وتلفت مفرّج إلى أنّ «إرغام الفتاة على ممارسة العلاقة الجنسية يعود إلى جهل الذكر وعدم قدرة الزوجة القاصر على الدفاع عن نفسها، وهذا ما ينعكس سلباً على صحتها الجسدية والنفسية». وتؤكّد أنّه «من الممكن أن تصاب الفتاة بمرض متناقل جنسيّاً وذلك نتيجة عدم وعيها وعدم قدرتها على المقاومة».
 
يُذكر أنّ هناك فتيات يهربن من منازلهنّ الزوجية إلى منازل أهالهنّ، لكنّهنّ يُجبرن على العودة من حيث أتين، وهذا ما أكّدته أمل.خ (14عاماً) في حديثها لـ«الجمهورية»، مشيرةً الى أنّها حاولت العودة إلى منزل أهلها علّها تتخلّص من عنف زوجها، «ولكنّ أهلي استخدموا أساليب عنفية أخرى لإجباري على الرجوع إلى منزل زوجي».
 
اكتئاب
 
تلفت المحلّلة النفسية إلى أنّ «الصدمة التي تتعرّض لها الفتاة عند مغادرتها كنف عائلتها والانتقال الى عائلة أخرى ومنزل جديد وعالم آخر مجهول قد تخلق خللاً في حياتها». وترى أنّه «يصعب على المتزوّجين من الجنسين في سنّ مبكرة تقبّل التغيير المفاجئ الذي يطرأ على طفولتهم، ويعرّضهم ذلك للإكتئاب والشعور بعدم الاستقرار والأمان أو الإهمال».
 
وتوضح مفرّج أنّ «الزواج القسري يهدّد صحّة الفتاة النفسية لأنه «يحرمها من مرحلتي الطفولة والمراهقة اللتين تلعبان دوراً مهماً في بناء شخصيتها وتطويرها».
 
كما أنّ «إجبار الجنسَين على الارتباط والزواج في سنّ مبكرة، يجعلهما يلتزمان بالحياة العائلية ومتطلباتها، ويكرّسان حياتهما للمستلزمات الأسرية، فيتخلّيان عن أحلامهما الطفولية، وهذا ما يحول دون تحقيقهما الرضا الذاتي». إلى ذلك، يمكن أن يؤثّر الزواج المبكر سلباً في الأطفال في المستقبل، «فالوالدة القاصر قد ترفض جنينها منذ تكوّنه في بطنها وتشعر بالحقد تجاهه».
 
ومن المشاعر التي تجتاح الفتاة عند إجبارها على الزواج من شريك لم ترغب في الارتباط به ولم تُمنح الحقّ في اختياره، تذكر مفرّج: «الخيانة والذلّ وفقدان الثقة بالنفس، كلّها مشاعر تزيد من نسب الاكتئاب وتحول دون تطوّر نفسيّتها».




اضافة تعليق
اسمك  (غير اجباري)
بريدك الإلكتروني   (غير اجباري)
   أظهروا بريدي الإلكتروني في التعليق
الموضوع
التعليق   (غير اجباري)
כרים אבו טריף
פרסום אלמסאדר 1
أخبار محلية |  اخبار عالمية |  سياسة ومجتمع |  رياضة |  قلم وفكر |  مدارس |  سياحة |  مطبخ |  منزل |  فن |  سيارات |  أبراج |  صور فيديو
كل الحقوق محفوظة لموقع © موقع المصادر